c
غير مصنف

د. رامي عاشور خبير العلوم السياسية والأمن: انفجار روسيا النووي شائعة روجتها أجهزة دولية

قال الدكتور رامي عاشور، زميل أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وخبير العلوم السياسية والأمن القومي، إن الحملة الإعلامية المنتشرة مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن انفجارات نووية بروسيا لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن أي محاولة لربطها بالسحب الصفراء التي تعرضت لها البلاد منذ أيام مهو إلا حالة من الإسفاف والكوميديا.

وأوضح عاشور، في تصريح خاص لـ”راديو الجامعة” أن السحب الصفراء التى انتشرت في سماء مصر كانت يوم الاثنين الموافق 5 أغسطس، بينما حدث الانفجار بروسيا يوم الخميس الموافق 8 أغسطس، مشيرا لأن انفجار الصاروخ الذي وقع بشمال روسيا حدث في منطقة “أرخاننجيلسك” للتجارب النووية، وأن سكان أقرب مدينة لهذه المنطقة  عددهم (190) ألف نسمة فقط ولاحظوا أن مستويات الإشعاع قفزت للسماء لمدة ساعة تقريبًا لكنها لم تنتشر، مما يعنى أنها في الحدود الآمنة بمعنى علمي، لكن مع انتشار الشائعات تسارع سكان المنطقة للصيدليات للحصول على اليود لاستخدامه فى تخفيف الإشعاع علي الغدة الدرقية.

د. رامي عاشور

وذكر عاشور، أنه فى نفس اليوم يوم الانفجار أعلنت السلطات الروسية  مقتل شخصين في الحادث وأن مدينة قريبة أبلغت عن ارتفاع في مستويات الإشعاع عندما انفجر محرك صاروخي يعمل بالوقود السائل في موقع اختبار في منطقة ( أرخانجيلسك )، ويوم السبت الموافق 10 اغسطس  أعلنت وكالة روساتوم الحكومية النووية الروسية أن خمسة من موظفيها قتلوا في حادث خلال تجارب أجريت في موقع عسكري في شمال روسيا، لافتا لأن هذا هو البيان الرسمي والوحيد الذي أعلنته السلطات الروسية حتى الأن.

وأضاف خبير العلوم السياسية والأمن القومي، أن الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها القوى النووية المنافسة لروسيا تاريخيًا وعلميًا في السباق النووي، لا تمتلك حتى هذه اللحظة تفسيرا حقيقيا لما حدث، والعلماء الأمريكان يبنون كلامهم وتصريحاتهم على احتمالات أو تكهنات علمية، لأنهم غير مقتنعين بالبيان الرسمي الروسي، عشان كده حاطين تفسيرات وتكهنات تانية.

[ads1]

وأوضح عاشور أنه من ضمن التكهنات التي تزعمها السياسة الأمريكية، أن الصاروخ المنفجر من المستحيل أن يصدر إشعاعات إذا كان يعمل بالوقود السائل، لذلك اشتبه الأمريكان فى كون الانفجار ناتج عن اختبار صاروخ كروز الذي يعمل بالطاقة النووية في منطقة أخرى غير منطقة التجارب، مشيرا لأنه نفس التكهن الذي زعمه جهاز الموساد الإسرائيلي ونشره في جميع الصحف الإسرائيلية، وجاء ذلك مترتبا على كلمة الرئيس فلاديمير بوتين التي ألقاها أمام البرلمان الروسي وهو يتباهى بصاروخ كروز العابر للقارات ويعمل بالطاقة النووية في مارس من عام 2018.

وتابع عاشور قائلا: ” المعروف عن روسيا تاريخيًا وحتى اللحظة، هو سرية المعلومات المتعلقة بالحوادث الكبرى، خاصة بعد انفجار عام 1986، خاصة وأن أي إعلان منهم أو اعتراف بأي معلومة في النووي، من الممكن ان تستخدم فى تشويه سمعة روسيا فى سوق السلاح والطلب العالمى لروسيا فى بناء المحطات النووية”

وأشار إلي انفجار عام 1986 الذي يعتبر أسوأ حادث نووى فى تاريخ البشرية ، أسوأ من قنبلة هيروشيما وناجازاكى، فقد وقع حادث انفجار في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية بالقرب من الحدود الأوكرانية- البيلاروسية، نتج عنه تلوث 155 كم بالإشعاع السام والقاتل ، لدرجة انه قتل مئات الآلاف من البشر وأصيب الباقى بأمراض مميتة ناتجة عن الإشعاع ، والأراضي حتى الأن ملوثة وتم تفريغها تمامًا من السكان والمدن هناك عبارة أشباح.

مستنكرا هجوم البعض واستخدامهم للموقف والشائعات في التشكيك في قدرة روسيا فى مجال العمل النووى خاصة وأنهم على مشارف العمل بمشروع الضبعة النووي في مصر فى الفترة المقبلة.

ولفت لإعلان وكالة ناسا الفضائية عن أنواع الانفجارات النووية، الذي جاء كالتالى:

أولا: إذا تحطمت مركبة الفضائية بها مفاعل نووى خارج الغلاف الجوي ، فلن تسب أي خطر على الأرض ، وقامت وكالة ناسا ببناء العديد من المجسات التى لها مصادر طاقة مشعة، وفي حالات قليلة جدًا ، عادت المواد المشعة إلى الأرض ، لكن حتى إعادتها للأرض كانت بطريقة آمنة يعنى سهل السيطرة عليها واحتواءها.

ثانيا: إذا انفجر مفاعل نووي أو قنبلة ذرية في الغلاف الجوي ، ستكون هناك احتمالية كبيرة جدًا  لوقوع أضرار للإلكترونيات على الأرض من خلال ” النبض الكهرومغناطيسي ” (EMP)، وسينتج عنه تدمير لجميع الأقمار الصناعية ، وهو ما علمت عليه بعض الدول خاصة كوريا الشمالية وروسيا في انتاج ما يسمى بـ القنبلة الكهرومغناطسية.

ثالثا: انفجار نووي على الأرض وهو ما حدث بالفعل فى واقعة تشيرنوبل سالفة الذكر، ورغم بشاعة نتائجها الا انها كانت محدودة فى قرية بعينها وليس كوكب الارض بأكمله.

د. رامى عاشور، دكتوراه في العلوم السياسية والأمن القومى، وزميل أكاديمية ناصر العسكرية العليا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى