c
صوت الشباب

عصام بهي الدين يكتب: «الخشت» قائد الريادة والإنسانية في تاريخ جامعة القاهرة

لم يرتكن إلى تاريخ وماضى الجامعة العريق الذى ورثناه عن السابقين، بل بدأ فى كتابة تاريخ جديد مشرق مرصع بالنجاحات نستطيع أن نفتخر به ويفتخر به كل منسوبى الجامعة فى الحاضر والمستقبل، وتلك النجاحات التى طالت كل قطاعات الجامعة، كانت في شتى الجوانب الأكاديمية والعلمية والإدارية بل حتى الإنسانية ففى فترة رئاسته الأولى تقدمت الجامعة لتحتل المراكز الأولى إقليميًا وعالميًا بفضل التقدم الملحوظ فى النشر والبحث العلمى واستخدام أحدث الأساليب الأكاديمية والإدارية علاوة على استحداث البرامج الدراسية المتميزة سواء فى مراحل البكالوريوس أو الليسانس أو الدراسات العليا.

علاوة على إنشاء المنصات التعليمية الإلكترونية التى أسهمت بشكل كبير فى تخطى محنة الوباء العالمى التى وضعت العالم أجمع على المحك، بالإضافة إلى التقدم الملحوظ في المجال الطبى من حيث الإنشاءات وأساليب العلاج.

ولكى نرصد كل ما سبق تفصيليًا نحتاج إلى مجلدات كثيرة وعديدة لكثرة الإنجازات وتعددها، وقد قام العديد من السادة الكُتاب وكبار الصحفيين والعديد من البرامج التليفزيونية والأساتذة الأكاديمين المتخصصين بالتوضيح ورصد تلك النجاحات، ولكننى أردت أن أخوض وأتجول فى ملف لا يقل أهمية عما سبق من ملفات النجاح ألا وهو الملف الإنسانى، فلم يكن لكل تلك النجاحات أن تتحقق إلا من خلال رئيس جامعة يحمل كل معانى الإنسانية والرقى فى التعامل مع كل الموجودين تحت لواء الجامعة، فهو من رواد الإدارة بالمشاركة والحب، فلن تجد أستاذًا أو موظفًا أو طالبًا إلا ويحمل ويكن له كل الحب والتقدير، ولم تأتِ كل هذه المشاعر من فراغ بل هي نتاج تلاحم وتقارب من رئيس الجامعة مع مشاكل وهموم كل منسوبيها، والمبادرة بالحل بما يتوافق مع القوانين، ومن المشاهد المعتاده له أن تراه يسير فى جوانب وطرقات الجامعة وسط طلابه يتجاذب معهم الأحاديث حول مطالبهم ومشاكلهم ويصدر توجيهات فورية لتحقيق مطالبهم بل ويشاركهم في كل مناسباتهم واحتفالاتهم، علاوة على سياسة الباب المفتوح والمتابعة الدائمة لكل مشاكل وطلبات الجامعة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، ولم يرد أحد ممن لجأوا لمكتبه ولهم حاجة إلا وقضاها لهم.

وكان توفيق الله حليفه دائمًا فى قضاء حوائج الناس فهو دائم العطاء بصدق وحب، ونستطيع أن نقول إنه المثل الأعلى والقدوة الحسنة لطلاب الجامعة.

الدكتور محمد عثمان الخشت ضرب أروع الأمثلة فى تواضع العلماء وأدبهم الجم وفكرهم العميق وخلقهم الدمث، وبالرغم من كونه نجمًا فى سماء الأدب والفلسفة والتنوير لم يزده هذا إلا تواضعا وتقاربا من الجميع، يعيش مشاكل الناس وكأنها مشاكله الشخصية، رئيس جامعة تتجلى في صفاته وتعاملاته أسمى الجوانب والمعالم الإنسانية، فهو مثال رائع للخير بالغ التواضع، ومن خلال متابعتي لمن يقصدون مكتبه طلبًا للطمأنينة وقضاء حوائجهم وجدتهم يشعرون بالأمان والرضا علاوة على رقى وجمال الحديث فهو واسع الصدر عفيف اللسان متقبل للرآى الآخر ودود ومحب للخير منصت لكل صاحب طلب أو شكوى أو مظلمة فالجميع يعتبره الملاذ الأمن ومصدر الثقة.

[ads1]

الأستاذ الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة شهد له الجميع بعطفه وكرمه وحبه للخير، وأنه يفعل ذلك فى تواضع جم وعطاء لا ينضب وبجهد لا يكل ولا يمل، فهو منارة للعلم وفارس من فرسان القيادة والإدارة في العصر الحديث.

كل هذا يجعلنا نفتخر ونزهو بكوننا أبناء جامعة القاهرة طلابًا وعاملين، وندعو الله أن تستمر مسيرة رئيس جامعتنا الدكتور محمد عثمان الخشت في التقدم والازدهار فى ظل قيادة سياسية حكيمة متمثلة فى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى تقود البلاد نحو التقدم فى شتى مجالات الحياة، وفق الله مصر والمصريين لتحقيق مجد وتاريخ يفتخر به أبناؤنا كما نفتخر نحن بماضِ أبائنا.

بقلم الأستاذ عصام بهي الدين

جامعة القاهرة

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى